السيد كمال الحيدري
50
الفتاوى الفقهية
خلافاً لما تقدّم في صيام شهر رمضان من أنّه يبطل بالتردّد في أثناء النهار ، فضلًا عن العزم على الإفطار . الثاني : يجب احتياطاً أن لا تتقدّم نيّة القضاء في كلّ يوم عن ليلته ، فإذا أراد أن يصوم نهار السبت قضاءً ، فلا يجوز له أن ينوي ذلك في نهار الجمعة ، ويكتفي بهذه النيّة ، بل لابدّ من تجديدها وتركيزها بعد حلول ليلة السبت ، وهو في فسحةٍ إلى ظهر يوم السبت . الثالث : يجب على من يقضي أن ينوي القضاء ، فلا يكفيه أن ينوي صيام هذا النهار قربةً إلى الله تعالى ، بل لابدّ له أن يقصد الصيام قضاءً عن شهر رمضان قربةً إلى الله تعالى ، فقصد القضاء معتبر في النيّة ، فلو صام بدون ذلك لم يخرج عن عهدة القضاء الواجب . الرابع : إذا احتلم الإنسان في نومه وأفاق بعد طلوع الفجر ، فلا يجوز له أن يصوم ذلك النهار قضاءً ، خلافاً للمحتلم في شهر رمضان إذا أفاق من نومه بعد طلوع الفجر ووجد نفسه جنباً ، فإنه يصحّ منه الصوم ، ويجب . الخامس : يجوز لمن يصوم قضاءً أن يهدم صيامه ويمارس أيَّ نوع من المفطرات ما لم يحلّ ظهر ذلك النهار ، فإذا حلّ الظهر لزمه صيام ذلك النهار بالذات . وإذا تعمّد الإفطار بعد الظهر ملتفتاً إلى صيامه فعليه كفّارة ( ويأتي الحديث عنها في كتاب الكفّارات ) . وإذا صدر منه ذلك وهو يعتقد بأنّه حلال له فلا كفّارة عليه حينئذٍ . من كان يقضي عن غيره ، فله أن يهدم صيامه ويفطر حتى بعد الظهر ولا كفّارة عليه . أجل ، إذا كان أجيراً للقضاء في يوم محدّدٍ فلا يجوز له أن يهدم صيامه في ذلك اليوم ولو قبل الظهر ؛ حرصاً على ما وجب عليه بالإجارة ، ولكن لو أفطر فلا كفّارة عليه .